الشيخ محمود درياب النجفي
10
نصوص الجرح والتعديل
على الأئمة عليهم السلام كان من جملة الخطط المدروسة من قبل الأعداء لأجل عزل الأئمة عليهم السلام وشيعتهم عن الامّة الإسلاميّة ، ثم القضاء عليهم . وأمّا ما ورد من طرق الشيعة في معنى الرافضة ، فقد روى أحمد بن أبي عبد اللَّه ثلاثة أحاديث بإسناده ، أوردها تحت عنوان « باب الرافضة » من كتابه « المحاسن » ، جاء في الثالث منها : عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك اسم سميّنا به استحلّت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا ، قال : وما هو ؟ قال : الرافضة ، فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّ سبعين رجلًا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى عليه السلام فلم يكن في قوم موسى عليه السلام أحد أشدّ اجتهاداً ولا أشدّ حبّاً لهارون منهم ، فسمّاهم قوم موسى الرافضة ، فأوحى اللَّه إلى موسى : أن ثبّت لهم هذا الاسم في التوراة فإنّي قد نحلتهم ، وذلك اسم قد نحلكموه اللَّه » « 1 » . علماً بأنّ المجلسي رحمه اللَّه قد أورد هذه الأحاديث الثلاثة نقلًا عن البرقي هذا مع أحاديث أخرى في هذا المعنى تحت عنوان « باب فضل الرفض ومدح التسمية بها » « 2 » . هذا بعض ما عثرنا عليه في معنى الرفض والرافضة ، ذكرناه لما فيه من دقائق يقف الباحث من خلالها على معنى ودلالة وصف « رافضي » . وأرى أنّ هذا الوصف إذا أطلقه العامّة على شخص يكون مدحاً بحقّه لا محالة ، لأنّهم لا يريدون بذلك إلّا أنّ الموصوف به كان ممّن التزم بعقيدته
--> ( 1 ) المحاسن ص 157 ، وجاء أيضاً - / باختلاف - / في الكافي ج 8 ص 34 الحديث 6 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 68 ص 96 .